برامج مجانية

تحميلات نداء الابمان تحت الصورة

تحميلات : برنامج الذاكرالقرآن مع الترجمةبرنامج القرآن مع التفسيربرنامج القرآن مع التلاوةبرنامج المكتبة الالكترونية.

*********** 9 مصاحف في الوسط جاهزة جديدة

/ /   /

Translate الترجمة

الاثنين، 28 ديسمبر 2020

الاولاد البررة














قصة الإبن البار 
أقدم لكم قصة الإبن البار من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص قصيرة
قصة الإبن البار

في قديم الزمان يحكي أن كان هناك رجل عجوز لديه ثلاثة أبناء يعيشوا حياة سعيدة مليئة بالحب ، وفي أحد الأيام أتاه المرض الشديد وأزاد عليه السوء حتي أقترب من الموت وكان أولاده الثلاثة يتنافسوا في خدمته وتمريضه

وطلب الأبن الصغير من أخوته أن يأخذ أباه إلي بيته لكي يتفرغ بخدمته ، ولكن رفضوا وبعد ذلك وافقوا حين أخبرهم بأنه سيتنازل لهم عن نصيبه في بيت والده وافقوا وأنتقل الأب إلي بيته وتعاون هو وزوجته في خدمه أبيه وتمريضه حتي أتاه الموت .

وذات ليلة رأي أبنه أباه في منامه فأخبره أنه قد خبأ كنزًا في مكان ما وفى اليوم التالي ذهب االإبن إلى المكان الذي أخبره والده عنه ، فوجد صندوقًا صغيرًا مليئاً بالجواهر والأموال ، أخذ الابن الصندوق ، وذهب إلى إخوته ، فقص عليهم ما حدث.

فقالوا له إنك تنازلت عن ميراثك ونصيبك وليس لك حق في هذه الأموال

وفى الليلة التالية رأى نفس الحلم وذهب إلي المكان الذي أخبره عنه وعثر على الأموال ذهب بها إلى إخوته ، فأخذوها منه ، وقالوا له كما قالوا من قبل .

وعاد إلي بيته حزيناً ، وأثناء نومه رأى أباه مرة أخري في منامه فأخبره أنه وضع دينارًا في جرة الماء في حقلهم البعيد

ذهب الإبن إلى إخوته يخبرهم بما رأى في منامه فسخروا منه وقالوا له :دينار واحد ؟! خذه أنت إن شئت .
اتجه الإبن إلى الحقل ، فأخذ الدينار وبينما هو في الطريق قابل صيادًا عجوزًا يعرض سمكتين للبيع فاقترب منه وسأله :
كم ثمن هاتين السمكتين ؟!
فقال الصياد : لا أريد سوى دينار واحد .
فأعطاه الدينار وأخذ السمكتين ، وعندما وصل إلى البيت أعطى السمكتين لزوجته، وطلب منها أن تعدهما للطعام .
وعندما شقت الزوجة بطن السمكة الأولى حتى وجدت شيئًا يلمع ، فأخرجته ، وجدت جوهرة كبيرة ،

مدت الزوجة يدها بالسكين لتفتح بطن السمكة الأخرى ، فكانت المفاجأة ، لقد وجدت جوهرة ثانية في بطن السمكة الأخرى. وتناقل الناس أخبار تلك الجوهرة الثمينة، فلما علم الملك عن تلك الجواهر أمر بإحضارها له ، وأعطي الرجل أموال كثيرة مقابل تلك الجواهر

لأنه كان برا بوالده وصادقا مع اخوته رزقه الله من حيث لا يحتسب

قال الله تعالى : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) [ الطلاق : 2- 3 ]

قصص الابرار



1..
قصص واقعية فيها عبر قصة الإبن البار
RaDwa ADel 25 أكتوبر، 2018
دقيقة واحدة
لمحبي قراءة القصص والحكايات القصيرة استمتعوا معنا الآن بقراءة مجموعة قصيرة مميزة وجميلة من احلي قصص واقعية فيها عبر وحكم ومواعظ جميلة ومؤثرة نقدمها لكم في هذه المقالة عبر موقعنا قصص واقعية ونتمني لكم قراءة ممتعة ومفيدة، وللاطلاع علي المزيد من اجمل القصص الهادفة والمفيدة لجميع الاعمار تابعونا يومياً عبر قسم : قصص وعبر .

قصة الإبن البار
يحكي أنه في يوم من الايام كان هناك شاب يعيش مع والده العجوز، وذات ليلة بينما كان الاب والابن جالسان معاً إذا برجل يطرق باب منزلهما، اسرع الابن يفتح الباب فدخل الرجل دون استئذان وهجم علي الاب واخذ يتحدث معه بحدة ويهدده قائلاً : إن لم ترد لي اموالي سوف اقتلك، ما إن سمع الابن هذه الكلمات حتي امسك بالرجل بالقوة ومنعه عن ولاده وقال له : كم دين والدي لك ؟ فأجابه الرجل في عصبة : 50 ألف ريال، تركه الابن واسرع الي غرفته واحضر منها 25 ألف ريال رماها امام الرجل وهو يقول : هذا كل ما لدي الآن، وسوف اعطيك بقية مالك قريباً بشرط ألا تقترب ثانية من ابي، اموالك من اليوم عندي انا لا تطالب بها احد آخر، اخذ الرجل الاموال وذهب في هدوء .
اخذ الاب يبكي حزيناً وهو يقول للابن : ولكن هذه الاموال التي ادخرتها من عملك من اجل الزواج يا بني، كيف تدفعها لي، اسرع الابن يحتضن والده ويقبل رأسه قائلاً : هذا من فضل الله علي وكرمه يا ابي ثم فضلك وكرمك علي، فمالي كله لك والله يرزقنا من عنده ان شاء الله .
 
  
 
في اليوم التالي ذهب الابن الي عمله مهموماً لا يدري من اين يجمع بقية المال من اجل سداد الدين، وهو مجرد رجل بسيط فقير واجره في العمل قليل يكاد يكفي قوته وقوت والده، ثم قرر الابن ان يكف عن التفكير ويترك امره لله عز وجل ويتوكل علي الله فهو حسبه، وما إن وصل الابن الي عمله حتي التقي هناك بصديق كان ينتظره، بمجرد أن رآه سلم عليه في حرارة وقال له : ابشر يا اخي، لقد جاءك عرض عمل براتب كبير جداً لدي واحد من اهم واشهر رجال الاعمال في المدينة، حيث طلب مني ان اجد له شخص امين ومتفوق وانا رشحتك، وسوف تأخذ اجر 25 الف ريال في الشهر .
لم يصدق الشاب ما سمعه، واسرع الي رجل الاعمال في لهفة، وعندما تمت المقابلة اعجب به رجل الاعمال كثيراً وشعر باجتهاده وتفوقه واتفق معه علي كافة تفاصيل العمل ثم قرر أن يعطيه راتبه كاملاً كمنحة مقدمة قبل البدء في العمل، فأخذ الابن يبكي لأنه شعر بنعمة الله عز وجل عليه وفضله، فسأله الرجل لماذا تبكي فأخبره ما حدث فقرر رجل الاعمال ان يسد الدين عن الاب بالكامل ليحتفظ الابن براتبه .. هذا هو فضل بر الوالدين واثره في حياة الانسان . 
-------------------------------------------
-------

 

 

 

 

 

hghfvhv

 

 

--------
2
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مما راق لي قصة البر لهذا الإبن الوحيد لأمه
 قصة أبكتني 
ترويها دكتوره/ دخلت علي في العيادة امرأة في الستينات بصحبة ابنها الثلاثيني ! ..
لاحظت حرصه الزائد عليها ، يمسك يدها ويصلح لها عباءتها ويمد لها الأكل والماء ..
بعد سؤالي عن المشكلة الصحية ...وطلب الفحوصات سألته عن حالتها العقلية لأنّ تصرفاتها لم تكن موزونة ولا ردودها على سئلتي
فـقال : إنها متخلفة عقليا منذ الولادة تملكني الفضول فـسألته: فـمن يرعاها ؟ قال: أنا قلت: والنعم ! ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها ؟.. قال: أنا أدخلها الحمّام -أكرمكم الله- وأحضر ملابسها وانتظرها إلى أن تنتهي وأصفف ملابسها في الدولاب وأضع المتسخ في الغسيل وأشتري لها الناقص من الملابس !
قلت : ولم لا تحضر لها خادمة ؟! قال: [لأن أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها الشغالة] اندهشت من كلامه ومقدار برّه وقلت: وهل أنت متزوج ؟ قال: نعم الحمد لله ولدي أطفال قلت: إذن زوجتك ترعى أمك ؟ قال: هي ما تقصر وهي تطهو الطعام وتقدمه لها وقد أحضرت لزوجتي خادمه حتى تعينهاولكن أنا أحرص أن آكل معها حتى أطمئن عشان السكر! زاد إعجابي ومسكت دمعتي !
نظرت الأم لـولدها وقالت: متى تشتري لي بطاطس ؟! قال: أبشري ألحين أوديك البقالة! طارت الأم من الفرح وقالت : ألحين .. ألحين ! التفت الابن وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار.." سويت نفسي أكتب في الملف حتى ما يبين أنـّي متأثرة " !
وسألت : ما عندها غيرك ؟ قال : أنا وحيدها لأن الوالد طلقها بعد شهر .. قلت : أجل ربـّاك أبوك ؟ .. قال : لا جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفت الله يرحمها وعمري عشر سنوات ! قلت : هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها اهتمت فيك ؟ أو فرحت لفرحك أو حزنت لحزنك ؟ قال : يادكتورة.. أمي مسكينة من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف عليها وأرعاها .. كتبت الوصفة وشرحت له الدواء ..
مسك يد أمـّه , وقال : يللا ألحين البقالة ... قالت : لا نروح مكـّة ! .. استغربت ! قلت: لها ليه تبين مكة ؟ قالت: بركب الطيارة ! قلتله : بتوديها لـ مكّة ؟ قال : إيه.. قلت : هي ما عليها حرج لو لم تعتمر ، ليه توديها وتضيّق على نفسك ؟ قال : يمكن الفرحة اللي تفرحها لاوديتها.. أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها .. خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للرّاحة بكيت من كل قلبي ..
وقلت في نفسي: هذا وهي لم تكن له أماً .. فقط حملت وولدت لم تربي ، لم تسهر الليالي ، ولم تُدرسه ، ولم تتألم لألمه ، لم تبكي لبكائه ، لم يجافيها النوم خوفا عليه , لم... ولم.. ! ومع كل ذلك .. كل هذا البر...! فـ"هل سنفعل بأمهاتنا الأصحاء..مثلما فعل بأمه المتخلفة عقليـًّا"؟!
انشرها. علها ان تستيقض قلب عااااااق /والله اني كذا مره قريتها وكني أول مرة اقراها الله يرزقنا برامهاتنا
أخوكم المحب
الوااا(بالله)اااثق
 
التوقيع: وما من كاتب الا سيفنى ويبقي الدهر ما كتبت يداه فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك يوم القيامة ان تراه
====================================
3..
قصة الإبن البار 
أقدم لكم قصة الإبن البار من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص قصيرة
قصة الإبن البار
في قديم الزمان يحكي أن كان هناك رجل عجوز لديه ثلاثة أبناء يعيشوا حياة سعيدة مليئة بالحب ، وفي أحد الأيام أتاه المرض الشديد وأزاد عليه السوء حتي أقترب من الموت وكان أولاده الثلاثة يتنافسوا في خدمته وتمريضه
وطلب الأبن الصغير من أخوته أن يأخذ أباه إلي بيته لكي يتفرغ بخدمته ، ولكن رفضوا وبعد ذلك وافقوا حين أخبرهم بأنه سيتنازل لهم عن نصيبه في بيت والده وافقوا وأنتقل الأب إلي بيته وتعاون هو وزوجته في خدمه أبيه وتمريضه حتي أتاه الموت .
وذات ليلة رأي أبنه أباه في منامه فأخبره أنه قد خبأ كنزًا في مكان ما وفى اليوم التالي ذهب االإبن إلى المكان الذي أخبره والده عنه ، فوجد صندوقًا صغيرًا مليئاً بالجواهر والأموال ، أخذ الابن الصندوق ، وذهب إلى إخوته ، فقص عليهم ما حدث.
فقالوا له إنك تنازلت عن ميراثك ونصيبك وليس لك حق في هذه الأموال
وفى الليلة التالية رأى نفس الحلم وذهب إلي المكان الذي أخبره عنه وعثر على الأموال ذهب بها إلى إخوته ، فأخذوها منه ، وقالوا له كما قالوا من قبل .
وعاد إلي بيته حزيناً ، وأثناء نومه رأى أباه مرة أخري في منامه فأخبره أنه وضع دينارًا في جرة الماء في حقلهم البعيد
ذهب الإبن إلى إخوته يخبرهم بما رأى في منامه فسخروا منه وقالوا له :دينار واحد ؟! خذه أنت إن شئت .
اتجه الإبن إلى الحقل ، فأخذ الدينار وبينما هو في الطريق قابل صيادًا عجوزًا يعرض سمكتين للبيع فاقترب منه وسأله :
كم ثمن هاتين السمكتين ؟!
فقال الصياد : لا أريد سوى دينار واحد .
فأعطاه الدينار وأخذ السمكتين ، وعندما وصل إلى البيت أعطى السمكتين لزوجته، وطلب منها أن تعدهما للطعام .
وعندما شقت الزوجة بطن السمكة الأولى حتى وجدت شيئًا يلمع ، فأخرجته ، وجدت جوهرة كبيرة ،
مدت الزوجة يدها بالسكين لتفتح بطن السمكة الأخرى ، فكانت المفاجأة ، لقد وجدت جوهرة ثانية في بطن السمكة الأخرى. وتناقل الناس أخبار تلك الجوهرة الثمينة، فلما علم الملك عن تلك الجواهر أمر بإحضارها له ، وأعطي الرجل أموال كثيرة مقابل تلك الجواهر
لأنه كان برا بوالده وصادقا مع اخوته رزقه الله من حيث لا يحتسب
قال الله تعالى : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) [ الطلاق : 2- 3 ]
====================================
4..
قصة الولد البار  السلام عليكم
مرحبا بكم زوار موقع قصص
في قصة الولد البار
أتمنى لكم مشاهدة ممتعة

روي أن ولدا بارا بأبوه كان صالحا ، وكان يبذل جهده لينال رضا الله ، ويكتسب محبة والده. وفي يوم من الأيام أعجبه بره بوالده، واغتر بكثرة احسانه اليه، وجميل فضله عليه، فقال لأبيه: ... اني أريد أن أصنع بك من البر والخير أضعاف ما فعلته بي في صغري من الجميل، والاحسان ووالله لا تطلب شيئا مهما كان عسيرا الا يسرته لك ، أو بعيدا الا قربته منك. وكان الوالد حكيما مجربا ، فلم يشأ أن يصدم ابنه في مشاعره أو يجرح احساسه ووجدانه. فقال له : يابني لست أشتهي شيئا في هذه الحياة الا رطلا من التفاح أسرع الابن وأحضر له أرطالا من التفاح ووضعها بين يديه، وقال خذ منها حاجتك أو خذها كلها فاذا فرغت من تناوله أحضرت لك أضعاف أضعافه، فأنا أقدر علي كل شيء تطلبه. وقال الأب: أن في هذا القدر من التفاح كفاية لنفسي، وسد لحاجتي ولكن لا أريد أن آكله هنا، ولا تطيب نفسي الا بتناوله فوق قمة هذا الجبل ، فاحملني اليه يابني ان كنت بارا بي فهش الابن لمطلبه وقال: لك هذا يأبي ثم وضع التفاح في حجره ، وحمله علي كتفه وصعد به الجبل حتي وصل الي أعلاه ، وأجلسه في مكان مريح، ووضع التفاح بين يديه وقال له: يا أبتاه خذ حاجتك منه ، فان نفسي طيبة بذلك فجعل الوالد يأخذ التفاح لا ليأكله، ولكن ليرمي به الي أسفل الجبل ، فاذا فرغ منه أمر ابنه أن ينزل فيجمعه له وتكرر ذلك ثلاث مرات، وكلما قذف به الأب، يعيده الابن، وفي المرة الرابعة نفذ صبر الولد وضاق صدره وأخذ يغمغم مغتاظا، ففطن الأب الي الغضب في وجهه فروح عن نفسه ، وربت علي كتفه وقال له: ( لا تغضب يابني ففي نفس هذا المكان ومن فوق هذا الجبل كنت ترمي بكرتك فأنزل مسرعا لأعيدها، ما أخذني الملل ولا أجهدني التعب حرصا علي ارضائك وانت صغير) "ممكن تحط تعليق بدعوه من قلبك لوالدك الغالي" بعد قراءتك للقصة : اكتب تعليقك بدعاء لوالدك
-اضغط على شير - مشاركة كي يستفاد أصدقائك
.
إقرأ أيضا: قصة الزوجان الذين لا ينجبان
قصة العجوز المريضة
نصائح مهمة لكل بيت
.
=========
قصة الابن البار ووالده



الوالدين هم اغلى ما فى الوجود ببركة دعائهم ورضاهم عنا نعيش فى هذة الدنيا فمن مات والديه قد فقد الكثير ومن يعيش فى هذة الدنيا ولا يعرف قدر والديه فهو خاسر وظالم لنفسه وهنا جئنا لكم بقصة رائعة عن بر الوالدين اتمنى ان تنال اعجابكم:
تحدث أحد الآباء فقال أنه قبل خمسين عاماً حج مع والده
بصحبة قافلة على الجمال وعندما تجاوزوا منطقة عفيف
رغب الأب أن يقضي حاجته فأنزله الابن من البعير
و مضى الأب إلي حاجته وقال للإبن انطلق مع القافلة أنت و سوف ألحق بكم
مضى الإبن وبعد برهة من الزمن التفت ووجد أن القافلة بعدت عن والده
فعاد جارياً على قدميه ليحمل والده على كتفه ثم أنطلق يجري به
يقول الابن: و بينما هو كذلك أحسست برطوبة تنزل على وجهي و تبين لي أنها دموع والدي
فقلت لأبي: و الله إنك أخف على كتفي من الريشة فقال الأب ليس لهذا بكيت
و لكن في هذا المكان حملت أنا والدي.
فيا لها من قصة رائعة نتعلم منها الكثير نتعلم منها انه عليك ان تعامل والديك كما تحب ان تعامل من اولادك

===========
 
 
=================

عقوق الوالدين للشيخ : علي عبد الخالق القرني / الخطبة الأولى ( عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ) /الخطبة الثانية ( عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ) /خطب الجمعة مطبوعة - بِرّ الوالدين وعقوق الوالدين


منقول من اسلام ويب
عقوق الوالدين للشيخ : علي عبد الخالق القرني
الوالدان لهم فضل عظيم في الإسلام، وهناك آيات كثيرة توجب بر الوالدين، وقد قرن الله حقهما بحقه جل وعلا، وفي هذه الخطبة تجد قصصاً في عقوق الوالدين تدمى لها القلوب، ويندى لها الجبين.
انتشار العقوق في الأمة 
 

 
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له شهادة أدخرها لي ولكم إلى يوم المصير، يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ، إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله أرسله الله رحمة للعالمين فشرح به الصدور، وأنار به العقول، وفتح به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، صلى عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعــد:
عباد الله: كان من المفروض في هذا اليوم أن نتكلم عن فضائل العشر الأولى من ذي الحجة، لكن مشاكل المسلمين كثيرة وأمراضهم خطيرة، وحلولها يجب أن تكون قبل أن يذهب الحاج إلى تلك المشاعر.
ومن تلك المشاكل مشكلة خطيرة انتشرت وفشت وأصبحنا نلاحظها صباح مساء، تسري الأكباد وتقطع نياط القلوب ألا وهي مشكلة العقوق.
إذا ظهرت في أمة محمد صلى الله عليه وسلم أربع عشرة خصلة؛ فانتظروا ريحاً حمراء وزلزلة وخسفاً ومسخاً وقذفاً وآيات تتابع في نظام قطع سلكه، ومن هذه الخصال: إذا أطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأبعد أباه، ولا إله إلا الله ما أكثر هذا في هذا العصر! يأتي رجل وزوجته، وأمه تحمل ولده؛ ليشتروا ذهباً من بائع ذهب في هذه المنطقة، وبائع الذهب هو الذي يروي هذه الحادثة، تدخل زوجة هذا الرجل وتأخذ ذهباً بما يساوي عشرين ألف ريال، وتقف الأم واجمة هناك تحمل ولده ثم تتقدم لتأخذ خاتماً يساوي ثمانين ريالاً، فيقوم الابن بتسديد قيمة ذهب زوجته فيقول البائع: بقي ثمانون ريالاً، قال: لماذا؟ قال: قيمة الذهب الذي أخذته أمك، فانفجر غاضباً وقال: كبار السن لا يحتاجون للذهب، أخذت الأم الخاتم وأعادته للبائع ولسان حالها يقول: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [يوسف:86] خرجت تحمل ولده تريد السيارة وكأن زوجته أنبته على هذا الفعل وقالت: من يمسك لنا ابننا، أعطيها الخاتم. فأعطاها إياه فرمته وانفجرت تبكي قائلة: والله لا ألبس ذهباً في حياتي أبداً، حسبي الله ونعم الوكيل!
لا إله إلا الله آباء يئنون وأمهات يشتكين! ولا إله إلا الله يحز في النفس ويدمي القلب ويندي الجبين يوم نسمع بل نرى بعض الأبناء يعق والديه! يؤذيهما ويجاهرهما بالسوء وفاحش القول! يقهرهما وينهرهما! يرفع صوته عليهما، يتأفف منهما! يقول بعضهم: أراحنا الله منك وعجل بزوالك يا شيبة النحس ويا عجوز الشؤم، لا إله إلا الله قول يستحي إبليس أن يقوله وبعض شبابنا يردده ناسياً أو متناسياً قول الله: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36] لا إله إلا الله!
الإسلام ينهى عن عقوق الوالدين
توعد الله بالعذاب الأليم واللقاء الشديد من عصى والديه؛ لأن تلك معصية عظيمة فظيعة، وجريمة قبيحة شنيعة، يقشعر جلد المؤمن يوم يرى الابن كلما شب وترعرع تغمط حق والديه يوم أذهبا زهرة العمر والشباب في تربيته، سهرا لينام، وجاعا ليشبع، وتعبا ليرتاح، فلما كبرا وضعفا ودنيا من القبر واحدودب ظهراهما، وقلَّت حيلتهما أنكر جميلهما، وقابلهما بالغلظة والجفاء، وجحد حقيهما، وجعلهما في مكان من الذلة والصغار لا يعلمه إلا رب الأرض والسماء.
لقد جعل الله عقوبة العاق عظيمة شديدة، وقد قرن الله حقه بحقهما، وجعل من لوازم العبودية بر الوالدين وصلة الأرحام، قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23] قضاؤه وأمره ألا يعبد إلا هو ومع عبادته لا بد من بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إليهم، وأوصى الله وصية خاصة بالوالدين فقال: وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ [لقمان:14] ضعفاً على ضعف، ومشقة على مشقة، في الحمل وعند الولادة، وفي حضنه في حجرها، ثم إرضاعه وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14].
لقد جعل المصطفى صلى الله عليه وسلم بر الوالدين مقدماً على الجهاد في سبيل الله، ففي حديث إسناده جيد أن رجلاً قال: {يا رسول الله! إنني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: هل بقي من والديك أحد حي؟ قال: نعم. أمي. قال صلى الله عليه وسلم: قابل الله ببرها فإن فعلت فأنت حاج ومعتمر ومجاهد}.
يا أيها المسلمون: لا يجدر بعاقل مؤمن يعلم فضل بر الوالدين، ويعلم آثاره الحميدة في الدنيا والآخرة، ثم يعرض عنه ولا يقوم به ويقابله بالعقوق والقطيعة، وهو يسمع نهي الله تعالى عن عقوق الوالدين في أعظم حال يشق على الولد برهما فيه قال تعالى: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا [الإسراء:23] أنتم تعلمون أن الإنسان إذا كبر ضاقت نفسه، وكثرت مطالبه، وقل صبره، وربما صار ثقيلاً على من هو عنده، ومع ذلك فالله يقول: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:23-24] في حال بلوغ الوالدين الكبر يكون الضعف قد تمكن منهما في البدن، وقد يكون -أيضاً- في العقل، وربما وصلا إلى أرذل العمر الذي هو سبب للضجر والملل منهما، في حال كهذه الحال ينهى الله الولد أن يتضجر أقل تضجر، وأمره أن يقول لهما قولاً كريماً، وأن يخفض لهما جناح الذل من الرحمة، فيخاطبهما خطاباً يستصغر نفسه أمامهما، ويعاملهما معاملة الخادم الذي ذل أمام سيده رحمة بهما وإحساناً إليهما، ويدعو الله لهما بالرحمة كما رحماه في حالة صغره ووقت حاجته فربياه صغيرا.
يا أيها الإنسان: اذكر حال أمك وأنت حملاً في بطنها وما تلقى من المشقة والتعب في جميع أحوالها ليلاً ونهارا، وتفكر في أمرها حال ولادتها، ثم بعد أن ولدتك لا تنام الليل، تسهر لسهرك وتتألم لتألمك، تجوع لتشبع، وتتعب لترتاح، وأنت لا تملك لنفسك ضراً ولا نفعا، أبعد هذا يكون جزاؤهم العقوق والقطيعة والشتم، أي قلوب هذه التي استمرأت العقوق؟! وأي أرواح هذه الأرواح التي ألفت القطيعة؟!
أبناء عقوا آباءهم
لقد بكت العرب والله في جاهليتها قبل إسلامها العقوق، وتوجعت له، وتظلمت، وتبرمت، واشتكت إلى بارئها منه.
في السير أن أعرابياً وفد على بعض الخلفاء وهو يبكي، فقال الخليفة: ما بك؟ قال: أصبت في ولدي بأعظم من كل مصيبة. قال: وما ذاك؟ قال: ربيت ولدي، سهرت لينام، وأشبعته وجعت، وتعبت وارتاح، فلما كبر وأصابني الدهر واحدودب الظهر تغمط حقي، ثم بكى بكاء مراً وقال:
وربيته حتى إذا ما تركته أخ القوم واستغنى عن المسح شاربه
تغمط حقي ظالماً ولوى يدي لوى يده الله الذي هو غالبه
فبكى كل من في مجلس الخليفة، وحق لكل عين بكاها.
وفي السير في أسانيد فيها نظر ما معناه: {أن رجلاً وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال: ما بك؟ قال: مظلوم يا رسول الله، قال: من الذي ظلمك وأنت شيخ كبير فقير؟ قال: ابني ظلمني، قال: كيف ظلمك؟ قال: ربيته فلما كبر وضعف بصري ورق عظمي ودنا أجلي تغمط حقي وظلمني وقابلني بالغلظة والجفاء وأخذ كل مالي، فدمعت عيناه صلى الله عليه وسلم} وحق للقلوب اللينة وللعيون الرقراقة أن تدمع لهذه المآسي التي وجدت في بلاد الإسلام، والتي شكت قلوب الوالدين إلى بارئها هذا الظلم الفظيع، وهذا الجرم الشنيع، هل أظلم وأكبر وأشنع من أن تربي ابنك، فإذا قوي واشتد ساعده، صائلٌ أصبح في مصاف الرجال، عندما أعطيته شبابك وزهرة عمرك ولذة روحك وشجى نفسك رد عليك الجميل منكراً، وأتى فإذا صوته صائلٌ في البيت لا يجيب لك دعوة، ولا ينفذ لك أمراً، ولا يخفض لك جناحاً، يطيع زوجه ويعصيك، ويدني صديقه ويبعدك، إنها -والله- مأساة ما بعدها مأساة.
التفريغ النصي الكامل
================================
2..
خطبة حول ( عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ )
29 يناير، 2020
الخطبة الأولى ( عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ )
 
 
 
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
روى الإمام البخاري في صحيحه : (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو – رضى الله عنهما – قَالَ :جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ :يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟، قَالَ :« الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ».قَالَ ثُمَّ مَاذَا؟ ، قَالَ :« ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ »
إخوة الإسلام
إن حقّ الوالدين على ولدهما لهو من آكد الحقوق في الإسلام بعد حقّ الله عزّ وجلّ، ويكون ذلك من خلال طاعتهما، واحترامهما، وإكرامهما، والإنفاق عليهما حال حاجتهما، ورعايتهما إن كانا محتاجين إلى الرّعاية، وقد جاء حقّهما بعد حقّ الله عزّ وجلّ مباشرةً لأنّهما السّبب في وجود الإنسان بعد الله عزّ وجلّ، وقد بذلا نفسيهما لتربية ابنهما، ولقيا في ذلك التعب والمشقّة، فلذلك قال الله سبحانه وتعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا) النساء: 36 ، كما قال الله سبحانه وتعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا) الإسراء: 23 . وحقّ الوالدين هو أمر يشعر به الإنسان عن طريق فطرته، ومن ذلك حقّ الأم التي تعبت في حمله، ورضاعه، وتربيته، وقاست في ذلك الكثير، قال الله سبحانه وتعالى: (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) الأحقاف: 15 ،وقد جاء في الصّحيحين: (عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي قَالَ « أُمُّكَ » . قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ « أُمُّكَ » . قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ « أُمُّكَ » . قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ « ثُمَّ أَبُوكَ » ، وقد شدّد النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – على كون عقوق الوالدين من أكبر الكبائر عند الله عزّ وجلّ، وجعل مرتبته تلي الشرّك بالله عزّ وجلّ مباشرةً، فقد ورد في الصّحيحين: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ – رضى الله عنه – قَالَ :قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – « أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ » . ثَلاَثًا . قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ » . وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ « أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ » . قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ)
وعقوق الوالدين : هو شقّ عصا طاعة الوالدين، وقطع بره بهما ، ولم يصلهما ، وترك الإحسان إليهما ، ولابن حجر العسقلاني في (فتح الباري) قال : عقوق الوالدين: صُدُورُ مَا يَتَأَذَّى بِهِ الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، إِلَّا فِي شِرْكٍ أَوْ مَعْصِيّة. وقال الإمامُ ابنُ الجوزي: عقوق الوالدين: مُخَالَفَةُ الْوَالِدَيْنِ فِيمَا يَأْمُرَانِ بِهِ مِنَ الْمُبَاحِ، وَسُوءُ الْأَدَبِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.
أيها المسلمون
ولعقوق الوالدين صور متعددة ، ومظاهر متنوعة، ومنها : أن يقوم بإدخال الحزن إلى قلبيهما، أو إبكائهما، بقول أو فعل، وكذا أن يقوم بزجرهما ورفع الصّوت عليهما، وإغلاظ القول في مخاطبتهما ، ونهرهما عن فعل ما، قال الله سبحانه وتعالى: (وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) الإسراء، 23 ،ومن صور عقوق الوالدين ألا يساعدهما في أمور المنزل، سواءً في ترتيبه، أو تنظيمه، أو إعداد الطعام، وغير ذلك من الأمور، وكذا أن يشيح بوجهه عنهما أثناء تحدّثهما، أو مقاطعتهما، أو تكذيبهما، أو مجادلتهما، أو ترك الإصغاء إليهما، أو الاختصام معهما، فإنّ في ذلك تحقيراً لشأنهما، وإشعارهما بقلة قدرهما، ومن عقوق الوالدين أن لا يعتدّ برأيهما، ولا يستأذنهما في شؤون حياته، سواءً أكان ذلك في زواجه، أو طلاقه، أو خروجه من المنزل، أو الذّهاب إلى مكان معيّن، وكذلك لا يستأذنهما حال الدّخول عليهما، وهذا فعل منافٍ لكلّ الآداب، لأنّهما ربّما يكونان في حال لا يرضيان أن يراهما أحد عليه. ومن صور عقوق الوالدين : أن يفتعل المشكلات أمامهما، سواءً أكان ذلك مع الزّوجة، أو الإخوان، أو الأولاد، وغيرهم، ومن العقوق: أن يقوم بذمّ والديه أمام النّاس، أو أن يقدح فيهما، أو يذكر عيوبهما، أو خصالهما السّيئة، مثل أن يقوم بإلقاء اللوم على والديه في حال فشله في عمل ما، ومن أعظم العقوق : أن يقوم بسبّهما، ولعنهما، وشتمهما، أو أن يتسبّب في ذلك، ففي صحيح مسلم : (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ « نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ ».
ومن صور ومظاهر العقوق : أن يدخل المنكرات إلى منزلهما، مثل آلات اللهو والفساد، أو أن يقوم بإفساد إخوته أو أهل بيته عامّةً، وبالتالي يؤدّي ذلك إلى شقاء الوالدين، أو أن يقوم بمزاولة المنكرات أمامهما، مثل شرب الدّخان، أو النّوم عن الصّلاة المكتوبة، أو إدخال رفقاء السّوء إلى منزلهما، وهذا يدلّ على قلة الحياء مع الوالدين، ومن العقوق أيضا : أن يوقعهما في الحرج مع الآخرين، وكذا أن يثقل عليهما بكثرة طلباته، أو أن يقوم بإيثار زوجته على والديه، أو أن يتخلى عنهما عند كبرهما، وعجزهما، وحاجتهما إلى من يرعاهما، واهتمامه وانشغاله بأعماله الخاصّة بعيداً عن تحمّل مسؤوليتهما، أو أن يتبرّأ منهما، ويستحي من ذكرهما أمام النّاس، أو ذكر نسبه إليهما، وهذا من أشدّ مظاهر العقوق قبحاً، حيث أنّ بعض الأبناء لدى ارتفاع مستواه الاجتماعيّ يتناسى فضل والديه عليه، ويتنكّر لهما، ويتبرّأ من معرفتهما، ويخجل من وجودهما في حياته.
أيها المسلمون
ولما كان عقوق الوالدين كبيرة من أكبر الكبائر ، فقد ترتب على ذلك أن عظم الله تعالى العقوبة لمرتكب هذه الفعلة الشنعاء ، فعاقبة عقوق الوالدين شديدة ،وعقوبتها أليمة ، واولها : استحقاق لعنة الله لمن سب والديه أو لعنهما: ففي مسند أحمد : (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ، مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ».. وفي رواية ابن حبان: ” وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ “.
ثانيا : تعجيل عقوبة العاق لوالديه في الدنيا قبل الآخرة: ففي مسند أحمد : (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعُقُوبَةَ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْبَغْي وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ »
ثالثها : أن عقوق الوالدين من أسباب دخول النار : ففي صحيح ابن حبان : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «آمِينَ آمِينَ آمِينَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ قُلْتَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ، قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ». ،وفي مسند أحمد : (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ثَلاَثٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ وَالدَّيُّوثُ. وَثَلاَثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ وَالْمُدْمِنُ الْخَمْرَ وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى »
رابعها : استجابة دعوة الوالد على ولده العاق : ففي سنن الترمذي : (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ». ، وقال الأصمعيُّ : حدّثني رجلٌ مِن الأعراب قال: خرجت من الحيّ أطلب أعقّ النّاس، وأبرّ النّاس، فكنت أطوف بالأحياء، حتّى انتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل في الهاجرة والحرّ شديد وخلفه شاب في يده رشاء (الحبل) من قدّ (جلد مدبوغ) ملويّ يضربه به، قد شقّ ظهره بذلك الحبل، فقلت: أما تتّقي الله في هذا الشّيخ الضّعيف؟ أما يكفيه ما هو فيه من هذا الحبل حتّى تضربه؟ قال: إنّه مع هذا أبي. قلت: فلا جزاك الله خيرا. قال: اسكت فهكذا كان هو يصنع بأبيه، وهكذا كان يصنع أبوه بجدّه. فقلت: هذا أعقّ النّاس. (مساوئ الأخلاق – للخرائطي).
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية ( عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ )
الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد أيها المسلمون
جاء في كتاب : (الزواجر للهيتمي ) : ( فتّذَكَّرْ أَيُّهَا العَاقُ لوالديه والْمُضَيِّعُ لِأَوْكَدِ الْحُقُوقِ الْمُعْتَاضُ (الذي أخَذَ العِوَضَ) عَنْ الْبِرِّ بِالْعُقُوقِ، النَّاسِي لِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَافِلُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، بِرُّ الْوَالِدَيْنِ عَلَيْك دَيْنٌ وَأَنْتَ تَتَعَاطَاهُ بِاتِّبَاعِ الشَّيْنِ (العيب)، تَطْلُبُ الْجَنَّةَ بِزَعْمِك وَهِيَ تَحْتَ أَقْدَامِ أُمِّك، حَمَلَتْك فِي بَطْنِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَأَنَّهَا تِسْعُ حِجَجٍ (سنوات) وَكَابَدَتْ عِنْدَ وَضْعِك مَا يُذِيبُ الْمُهَجَ (الروح)، وَأَرْضَعَتْك مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا وَأَطَارَتْ لِأَجْلِك وَسَنًا (النعاس)، وَغَسَلَتْ بِيَمِينِهَا عَنْك الْأَذَى وَآثَرَتْك عَلَى نَفْسِهَا بِالْغِذَاءِ، وَصَيَّرَتْ حِجْرَهَا لَك مَهْدًا (سريراً) وَأَنَالَتْك إحْسَانًا وَرَفْدًا (عطاءً)، فَإِنْ أَصَابَك مَرَضٌ أَوْ شِكَايَةٌ أَظْهَرَتْ مِنْ الْأَسَفِ فَوْقَ النِّهَايَةِ، وَأَطَالَتْ الْحُزْنَ وَالنَّحِيبَ (البكاء) وَبَذَلَتْ مَالَهَا لِلطَّبِيبِ، وَلَوْ خُيِّرَتْ بَيْنَ حَيَاتِك وَمَوْتِهَا لَآثَرَتْ حَيَاتَك بِأَعْلَى صَوْتِهَا، هَذَا وَكَمْ عَامَلْتهَا بِسُوءِ الْخُلُقِ مِرَارًا فَدَعَتْ لَك بِالتَّوْفِيقِ سِرًّا وَجِهَارًا، فَلَمَّا احْتَاجَتْ عِنْدَ الْكِبَرِ إلَيْك جَعَلْتهَا مِنْ أَهْوَنِ الْأَشْيَاءِ عَلَيْك، فَشَبِعْت وَهِيَ جَائِعَةٌ وَرُوِيت وَهِيَ ضَائِعَةٌ، وَقَدَّمْت عَلَيْهَا أَهْلَك وَأَوْلَادَك فِي الْإِحْسَانِ وَقَابَلْت أَيَادِيهَا بِالنِّسْيَانِ، وَصَعُبَ لَدَيْك أَمْرُهَا وَهُوَ يَسِيرٌ وَطَالَ عَلَيْك عُمُرُهَا وَهُوَ قَصِيرٌ، وَهَجَرْتهَا وَمَا لَهَا سِوَاك نَصِيرٌ. هَذَا، وَمَوْلَاك قَدْ نَهَاك عَنْ التَّأْفِيفِ وَعَاتَبَك فِي حَقِّهَا بِعِتَابٍ لَطِيفٍ، سَتُعَاقَبُ فِي دُنْيَاك بِعُقُوقِ الْبَنِينَ وَفِي أُخْرَاك بِالْبُعْدِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُنَادِيك بِلِسَانِ التَّوْبِيخِ وَالتَّهْدِيدِ: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ (آل عمران: 182).
أيها المسلمون
ومن أقوال السلف في عقوق الوالدين: قَالَ كَعْب الْأَحْبَار(رَحمَه الله): إِن اللهَ ليعجل هَلَاك العَبْد إِذا كَانَ عاقاً لوَالِديهِ ليعجل لَهُ الْعَذَاب. وقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (رحمهُ اللهُ): لَا تَوَدَّنَّ عَاقًّا، كَيْفَ يَوَدُّكَ وَقَدْ عَقَّ أَبَاهُ؟! ،وقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ؛: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: كَيْفَ وَلَدُكَ لَكَ؟ وَكَانَ عَاقًّا؛ فَقَالَ: عَذَابٌ رَعِفَ بِهِ الدَّهْرُ، فَلَيْتَنِي أَوْدَعْتُهُ الْقَبْرَ؛ فَإِنَّهُ بَلَاءٌ لَا يُقَاوِمُهُ الصَّبْرُ، وَفَائِدَةٌ لَا يَجِبُ فِيهَا الشُّكْرُ. وقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تُصَادِقْ عَاقًّا، فَإِنَّهُ لَنْ يَبَرَّكَ وَقَدْ عَقَّ مَنْ هُوَ أَوْجَبُ حَقًّا مِنْكَ عَلَيْهِ). =================
خطبة مكتوبة عن بر الوالدين
أيها الإخوة المؤمنون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، فهو وصية الله لنا ولمن قبلنا، ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله [النساء: 131].
معاشر المسلمين: كانت النية أن تكون الخطبة هذه الجمعة عن العطلة الصيفية وكيفية استغلالها، ولكن حال دون ذلك كثرة شكاوي الناس وكثرة الأخبار المزعجة التي تفطر القلوب وتدمي الأسماع، وهي نذير شؤم، وعلامة خذلان، يجب على الأمة جميعها أن تتصدى لإصلاح هذا الخلل الذي بدأ ينتشر انتشار النار في الهشيم، ألا وهو عقوق الوالدين.
عقوق الوالدين أيها الإخوة من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك وقد قرن الله برهما بالتوحيد فقال تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً [الإسراء: 23].
وقال تعالى: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً [الأنعام: 151].
بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا، وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً [البقرة: 83].
وها نحن نسمع بين الحين والآخر، وللأسف من أبناء الإسلام من يزجر أمه وأباه، أو يضربهما أو يقتل أمه أو أباه.
أقول ـ أيها الإخوة ـ: إن انتشار مثل هذه الجرائم البشعة ليست في الإسلام فحسب بل في عرف جميع بني آدم، أقول: إن انتشارها نذير شؤم وعلامة خذلان للأمة، ومن هنا وجب على جميع قنوات التربية والتوعية والإصلاح تنبيه الناس على خطر هذا الأمر، وإظهار هذه الصورة البشعة لمجتمعاتنا بأنها علامة ضياع وعنوان خسارة.
أيها الإخوة في الله: ما سبب انتشار أمثال هذه الجرائم؟ ولا أقول وجودها لأنها قد وجدت من قديم الزمان، لكن ما سبب انتشارها إلا انتشار الفساد والأفلام المقيتة بوجهها الكالح، وتشبه طبقة من طبقات المجتمع بصورة الشاب الغربي الذي يعيش وحده، وليست له أي صلة تربطه بذي رحم أو قريب، فيتأثر البعض بهذه المناظر فيحصل ما لا تحمد عقباه من العقوق.
أيها الأخوة المؤمنون:
قال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما.
وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً. . الآية.
قال الهيثمي عند قوله تعالى: وقل لهما قولاً كريماً أي اللين اللطيف المشتمل على العطف والاستمالة وموافقة مرادهما وميلهما ومطلوبهما ما أمكن لا سيما عند الكبر، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ثم أمر تعالى بعد القول الكريم بأن يخفض لهما جناح الذل من القول، بأن لا يُكلما إلا مع الاستكانة والذل والخضوع، وإظهار ذلك لهما، واحتمال ما يصدر منهما، ويريهما أنه في غاية التقصير في حقهما وبرهما.
ولا يزال على نحو ذلك حتى ينثلج خاطرهما، ويبرد قلبهما عليه، فينعطفا عليه بالرضا والدعاء، ومن ثم طلب منه بعد ذلك أن يدعو لهما، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً.
وكان أبو هريرة إذا أراد أن يخرج من دار أمه وقف على بابها فقال: السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك يا بني ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: ورحمك الله كما سررتني كبيراً، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك.
أيها الإخوة المسلون:
وحق الوالدين باقٍ، ومصاحبتهما بالمعروف واجبة، حتى وإن كانا كافرين.
فلا يختص برهما بكونهما مسلمين، بل تبرهما وإن كانا كافرين، فعن أسماء رضي الله عنها قالت: قَدِمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم، فاستفتيت النبي فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت عليّ وهي راغبة أفأصلها؟ قال: ((نعم، صلي أمك)).
ولم يقف حق الوالدين عند هذا الحد، بل تبرهما وتحسن إليهما حتى ولو أمراك بالكفر بالله، وألزماك بالشرك بالله، قال تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعلمون.
فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله، فما الظن بالوالدين المسلمين سيما إن كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هدي إليه، والمحروم كل المحروم من صُرف عنه.
وهاهو رسول الله يجعل حق الوالدين مقدماً على الجهاد في سبيل الله.
ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله)).
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال لرجل استأذنه في الجهاد: ((أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)) [رواه البخاري].
وعنه أيضاً أن النبي قال: ((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)) [رواه الترمذي وصححه ابن حبان].
وعن معاوية بن جاهمة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال لرسول الله: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)) [رواه النسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به].
وها هو رسول الله يدعو على من أدرك أبويه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة، فيقول كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة:((رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة)).
وبر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات وتكشف الكربات.
وما قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء)).
وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.
وعن أصبغ بن زيد، قال: إنما منع أويساً أن يَقدم على النبي برّه بأمه.
ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.
فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئاً؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.  / وهذا أبو الحسن علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهم كان من سادات التابعين، وكان كثير البر بأمه حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها. / وهذا حيوة بن شريح، وهو أحد أئمة المسلمين والعلماء المشهورين، يقعد في حلقته يعلم الناس ويأتيه الطلاب من كل مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم يا حيوة فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.
هذه بعض نماذج بر السلف لآبائهم وأمهاتهم، فما بال شبابنا اليوم يقصرون في بر آبائهم وأمهاتهم، وربما عق أحدهم والديه من أجل إرضاء صديق له، أو أبكى والديه وأغضبهما (وهذا من أشد العقوق) من أجل سفر هنا أو هناك أو متعة هنا أو هناك.
أوصيكم يا معشر الأبناء جميعاً ونفسي ببر الوالدين، وأن نسعى لإرضائهما وإسعادهما في هذه الدنيا، أسألك بالله يا أخي ماذا يريد منك أبوك إلا أن تقف معه حين يحتاجك، وأن تسانده حين يحتاجك، بل ماذا تريد منك الأم إلا كلمة حانية، وعبارة صافية، تحمل في طياتها الحب والإجلال.
والله يا إخوان لا أظن أن أي أم أو أب يعلمان من ولديهما صدقاً في المحبة وليناً في الخطاب ويداً حانية وكلمة طيبة ثم يكرهانه أو يؤذيانه في نفسه أو ولده.
اللهم إنا نسألك أن تعيننا جميعاً على بر والدينا، اللهم قد قصرنا في ذلك وأخطأنا في حقهما، اللهم فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسرفنا وما أعلنا، واملأ قلبيهما بمحبتنا، وألسنتهما بالدعاء لنا، يا ذا الجلال والإكرام.
==========
خطب الجمعة مطبوعة - بِرّ الوالدين وعقوق الوالدين
 
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ندّ له، أنزل على قلب عبده وحبيبه محمّد قرءانا عربيًا من تمسّك بهديه فاز فوزًا عظيمًا. فلقد قال ربّناعزّ وجلّ:{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} سورة الإسراء/23 .
وأشهد أنّ سيّدَنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمّدًا عبدُ الله ورسولُه وصفيّه وحبيبه بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمّة، فهو القائل في حديثه الشريف:" إنَّ مِنْ أبرِّ البِرِّ أن يَبَرَّ الرجلُ أهلَ وِدِّ أبيه بعدَ أن يُوَلِّي" (أي بعد أن يموت). فجزاكَ اللهُ عنا يا سيّدي يا رسولَ الله خيرًا، جزاكَ اللهُ عنا خيرَ ما جَزَى نبيًّا من أنبيائِه، الصلاةُ والسلامُ عليكَ يا سيِّدي يا محمّد، الصلاةُ والسلام عليك يا سيّدي يا معلّمَ الخير، الصلاةُ والسلامُ عليكَ يا علَمَ الهدى ويا بدرَ الدُّجَى يا محمّد.
أما بعدُ أيها الأحبّةُ المسلمون، فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليّ العظيم، فالتقوى هي سبيلُ النجاةِ يومَ الدِّين، هي التي تنفَعُ يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بَنُون إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليم.
إخوةَ الإيمان، لقد جاءَ الأنبياءُ بالهُدى والبيِّنَات ودَعَوْا إلى المكارمِ والمعالي وأعمالِ الخير، فَمِنَ المكارمِ والمعالي التي جاءَ بها أنبياءُ اللهِ عزَّ وجلَّ بِرُّ الوالدَين. يقولُ اللهُ تعالى:{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}. الإسراء 23-24
إخوةَ الإيمان، أمرَ اللهُ عبادَه أمرًا مقطوعًا به بأنْ لا يعبُدُوا إلاّ إيَّاه وأمرَ بالإحسانِ للوالدين، والإحسانُ هو البِرُّ والإكرام. قال ابنُ عباس:"لا تنفض ثوبَكَ فيصيبهما الغبار".
وقد نهى اللهُ تعالى عبادَه في هذه الآية عن قولِ { أُفٍّ } للوالدَين، وهو صوتٌ يدلُّ على التَّضَجُّر، فالعبدُ مأمورٌ بأنْ يستعمِلَ معَهُما لِينَ الخُلُقِ حتى لا يقول لهما إذا أضجَرَهُ شىءٌ منهُمَا { أُفٍّ } ، كلمةُ { أُفٍّ } نهاكَ اللهُ عن قولها لوالديك.
{ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا } أي ولا تنهاهُما عن شىءٍ أحبّاه لا معصيةَ للهِ فيه، وقُل لهما قولاً ليِّنًا لطِيفًا أحسن ما تجد، كما يَقْتَضِيهِ حسنُ الأدب.
واسمَعُوا جَيِّدًا قولَ اللهِ تعالى:{ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} أي ألِن لهما جانِبَكَ مُتذلِّلاً لهما مِنْ فَرْطِ رَحمتِك إياهما وعَطفِكَ عليهِما. كُن ليِّنَ الجانبِ متذلِّلاً لوالدَيك، وتذكّر أنكَ بالأمسِ في صِغَرِكَ كنتَ أفقرَ خلقِ اللهِ إليهما، مَنِ الذي أزالَ عنكَ النجاسةَ في صِغَرِك؟ منِ الذي سهرَ الليالي لأجلِ صِحَّتِك؟ فَبِرّ الأمّهاتِ أعظمُ ثوابًا من برِّ الآباءِ لعَظيمِ فضلِ الأمّ وما تحمّلَتْهُ وقدّمَتْهُ لولدها في سبيل تربيتِه. رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَمّا سألَه بعضُ الصحابةِ: "مَنْ أحقُّ الناسِ بحُسْنِ صحابتي ؟ قال: أمُّك. قال: ثمّ مَن ؟ قال: أمُّك. قال: ثم مَن ؟ قال: أمُّك. قال ثم من ؟ قال: أبوك" .
لقد حضّ الإسلامُ الولدَ على طاعةِ الوالدَيْن فيما لا معصيةَ فيه، وجعلَ اللهُ تعالى للمسلمِ الذي يطيعُ والدَيه فيما لا معصيةَ فيه أجرًا عظيمًا في الآخرة، بل منَ الناسِ مَن أكرمهم اللهُ بأشياء في دنياهم قبل ءاخرتهم بسبب بِرِّهم لأمّهم كبلال الخواص رضي الله عنه الذي كان من الصالحين المشهورين قال:" كنتُ في تِيْهِ بني إسرائيلَ فوجدتُ رَجُلاً يماشيني فأُلْهمتُ أنه الخضر (والخضرُ إخوة الإيمان هو نبيٌّ على القولِ الراجحِ ولا زال حيًا إلى الآن بقدرة الله تعالى) قال بلال الخواص رضي الله عنه: فسألتُه عن مالِك بنِ أنس فقال هو إمامُ الأئمةِ ثم سألتُه عن الشافعيِّ فقالَ هو منَ الأوتادِ ثم سألتُه عن أحمدَ بنِ حنبل فقال هو صِدِّيق. ثم قال له: أسألُكَ بحقِّ الحقِّ مَن أنت؟ فقال أنا الخضر. قال: فقلتُ له: ما هي الوسيلةُ التي رأيتُك بها؟ قال: بِرُّك بأمّك". أي الفضيلةُ التي جعلتْكَ أهلاً لرؤيتي هي كونُك بارًا بأمِّك.
وتذكّر أخي المسلم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:" كلُّ الذُّنوبِ يُؤخِّرُ اللهُ منها ما شاءَ إلى يومِ القيامةِ إلا عقوقَ الوالدين فإنه يُعجّلُ لصاحبه" رواه الحاكم، أي يعجّل له في العُقوبة، الله يعاقبُه في الدنيا قبلَ يومِ القيامة، فكلنا مأمورٌ بأن يبرَّ والدَيه فإذا أمرَ أحدُ الوالدين ولدَه بأن يفعلَ أمرًا مباحًا أو يتركَه وكان يحصلُ لهماغمٌّ إنْ خالفهما فيجبُ عليه أن يطيعَهما في ذلك، أما إن أمره أحدُ والدَيه بمعصيةٍ فلا يطيعه في ذلك، فقد قال الرسولُ صلّى الله عليه وسلّم:" لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق". وبر الوالدين المسلمَين لا يكونُ فقط في حال حياتهما بل يكون أيضًا بعدَ وفاتهما، فالولدُ إنِ استغفرَ لوالدَيه المسلمَين بعدَ موتهما ينتفِعَانِ بهذا الاستغفار ويلحقُهُما ثوابٌ كبيرٌ فيعجبان، من أيِّ شىءٍ جاءهما هذا الثواب، فيقولُ الملَكُ: هذا منِ استغفارِ ولدِكما لكُما بعدَكُما.
وفي الصحيحين عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال:" سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمَلِ أحبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلّ؟ قال: الصلاةُ لوقتِها، قلتُ: ثمّ أيُّ؟ قال: بِرُّ الوالدَيْن".
نسألُ الله عزَّ وجلَّ أن يجعلَنا منَ البارِّين لوالدِينا، ونسألُه عزَّ وجلّ أن يجعلنا من الذين يستمعون القولَ فيتّبعونَ أحسنَه إنه على كلِّ شىءٍ قدير.
هذا وأستغفر الله لي ولكم
=========
عشرون قصة في بر وعقوق الوالدين منذ 2015-02-17 أيها الأخ الكريم: هل تعلم أن الجنة في بيتك والنار داخل بيتك؟ نعم.. إنه الوالد والوالدة، قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم - : (الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ البيت إن شئت، أو ضيع). عشرون قصة في بر وعقوق الوالدين بسم الله الرحمن الرحيم.. وصلوات الله وسلامه على سيد الأولين والآخرين نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، فصلوات ربي وسلامه عليه. أيها الأحبة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أيها الأخ الكريم: هل تعلم أن الجنة في بيتك والنار داخل بيتك؟ نعم.. إنه الوالد والوالدة، قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم : «الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ البيت إن شئت، أو ضيع». قال العلماء: من أبواب الجنة: باب الوالد أي الوالدين.. وهذا الباب قد يدعى أناس عليه يوم القيامة أن ادخلوا من هذا الباب، فيدخلون الجنة عن طريق هذا الباب. ولكن يا ترى من هم هؤلاء الذين يدخلون من هذا الباب؟ إنهم أهل البر بالوالدين إنه باب داخل البيوت، ولكن أكثر الناس لا يشعرون بذالك. الوقفة الأولى: دائر العجزة تتحدث: شيخ كبير تجاوز السبعين من العمر أصابه مرض شديد، قالت زوجة الابن الأكبر: أنا على وشك ولادة، ووالدك دائماً أمامي، وأشعر بانزعاج وهو أمامي.. يعني تريد هذه الزوجة حلا لهذا الأب الكبير، فاتصل الأخ الأكبر على من تحته، فوافقا على أن يذهبا به إلى دار العجزة. أخذا معهم والدهم، هو لا يدري أين سيذهب قالوا له: سنذهب بك إلى المستشفى؛ كي يرعونك هناك، وفعلاً ذهبوا به لكن إلى دار العجزة.. دخل الأب، ولم يأتوا له إلا بعد شهر كامل توالت الأحزاب ودمعة العينان! وغضب الرب جل وتعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه.. يا أيها الأخوة: شأن الوالد شأن عجيب الوالد والوالدة.. لم يذكر الله أي عمل صالح مع التوحيد إلا بر الوالدين ومع الشرك ذكر عقوق الوالدين وانظر في كتاب الله، وانظر في سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم. وقصة مؤلمة أخرى: يقول الراوي: كنت على شاطئ البحر، فرأيت امرأة كبيرة في السن جالسة على ذلك الشاطئ، تجاوزت الساعة 12مساءً، فقربت منها مع أسرتي، ونزلت من سيارتي... أتيت عند هذه المرأة، فقلت لها: يا والدة من تنتظرين؟.. قالت: انتظر ابني ذهب وسيأتي بعد قليل... يقول الراوي: شككت في أمر هذه المرأة.. وأصابني ريب في بقائها في هذا المكان، الوقت متأخر، ولا أظن أن أحد سيأتي بعد هذا الوقت.. يقول: انتظرت ساعة كاملة ولم يأت أحد... فأتيت لها مره أخرى فقالت: يا ولدي.. ولدي ذهب وسيأتي الآن. يقول: فنظرت فإذا بورقه بجانب هذه المرأة. فقلت: لو سمحت أريد أن اقرأ هذه الورقة. قالت: إن هذه الورقة وضعها ابني وقال: أي واحد يأتي فأعطيه هذه الورقة. يقول الراوي: قرأت هذه الورقة... فماذا مكتوب فيها؟ مكتوب فيها: (إلى من يجد هذه المرأة الرجاء أن أخذها إلى دار العجزة). عجباً لحال هؤلاء. أيها الأخوة: لا تظنون هذه القصص من الخيال، والله في البيوت أعظم من ذلك، واسألوا المحاكم، وزوروا المستشفيات ترون العجب العجاب. دعونا ننتقل إلى سيرة الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، كيف كانت علاقة الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- بوالديهم؟ هذا نوح - عليه السلام - يدعو للوالدين ويقول ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا إن نوح - عليه السلام - داعية ورجل صالح، ومع ذالك كان من أدعيته (الدعاء للوالدين). إذاً الأنبياء أيضاً جاءوا ببر الوالدين، وهذا من أعظم ما جاءوا به -عليهم الصلاة والسلام-. إبراهيم - عليه السلام -... والده مشرك... فماذا كان يستخدم إبراهيم - عليه السلام -؟ ما هي الألفاظ التي كان يستخدمها مع والده وهو مشرك؟ تأمل في سورة مريم.. تأمل يا أخي يا من يعاني من والديه من بعض المشاكل، أو بعض الخلافات بينه وبين والده. وأصبح هذا الشاب يريد أن يخرج من البيت، وقد يكون بدأ يتكلم على والديه....... واسمع ما يقوله إبراهيم - عليه السلام -. يا أبت لا تعبد الشيطان.. يا أبت!! هل هناك نداء ألطف من هذا النداء ومن هذه العبارة؟ يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن والده مشرك!! مشرك ويعبد الأصنام، ومع ذالك يقول له إبراهيم: يا أبت. إسماعيل - عليه السلام -.. يفاجئ يوم من الأيام إذا بوالده إبراهيم - عليه السلام - يقول له يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك مفاجئة عجيبة لإبراهيم ولابنه إسماعيل.. إن إبراهيم - عليه السلام - ما جاءه ولد إلا بعد فتره طويلة من عمره... بعد ما بلغ من العمر عتيا... ويأتيه النداء والبشارة من الله أنه سيرزق بمولود... وتمر الأيام ويرزقه الله بذلك المولود ويأتي إسماعيل - عليه السلام - ولداً لإبراهيم، ثم يأمر الله - عز وجل - إبراهيم بذبح ابنه. فماذا قال ذلك الابن البار: قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين عجباً لهذا البر.. عجبا لهذه الطاعة... لقد استجاب إبراهيم لأمر الله - عز وجل - ولكن الله أكرم الأكرمين عوضه بذبح عظيم وفديناه بذبح عظيم انظر إلى نتيجة البر، ونتيجة الطاعة للوالدين، يأتي الفرج من الله - سبحانه -. وتأمل حال يحيى وعيسى - عليهما السلام - ماذا ذكر الله عنهما؟.. أما عن يحي - عليه السلام - فقال - تعالى -: وبرا بوالديه ولم يكن جباراً عصيا ، وقال عن عيسى - عليه السلام - وبراً بوالدتي انظر إلى هذا الخلق.. خلق البر والإحسان إلى الوالدين. دعونا ننتقل إلى قصة أخرى: كنت حاجاً في العام الماضي 1425 هـ فطرحت موضوع للأخوة قلت: عنوان الموضوع هكذا علمتني الحياة. أريد من كل واحد يذكر موقف أثر في حياته وأعجبه في حياته.. قال لي أحد الأخوة الحجاج معنا من الأردن يقول: العام الماضي كنت موظف في إحدى الشركات، فقدمت استقالتي، فأعطوني حقوقي 3200دينار.. يقول: استلمت المبلغ، ولا أملك غيره طوال حياتي.. طبعاً هذا المبلغ يعتبر جيد بالنسبة لهذا الموظف يقول: لما رجعت إلى البيت كان الوقت قبل حج عام 1424هـ، لما دخلت البيت أخبرت والدي بهذه المكافئة من العمل.. فقال لي والدي ووالدتي: نريد أن تدفع هذا المبلغ لأجل أن نحج. يقول: دفعت المبلغ، ووالله ما أملك غير هذا المبلغ. فذهبت إلى مكاتب السفر التي تهتم بأمر الحجاج في الأردن، ودفعت المبلغ وودعت والدي ووالدتي. يقول: وبعد أسبوعين ولما رجعوا دخلت في عمل أخر، يقول: فاتصل علي مدير الشركة السابقة. وقال: فيه مكافئة ولابد أن تأتي تستلمها. لاحظ الآن لا يملك شيء وكل المبلغ صرفه لوالديه في الحج. يقول: ذهبت إليهم توقعت مبلغ يسير؛ لأني لم أتوقع أن لي مكافئة. ثم دخلت على المدير وأعطاني الشيك، وإذا فيه 3200دينار. يا عجبا والله... لقد دفع لوالديه فيأتيه نفس المبلغ بعد أيام.. نعم أنفق على والديك، وسيأتيك الرزق من حيث لا تحتسب: ومن يتق الله يجعل له مخرجا أليس البر بالوالدين من التقوى؟ أليس الإنفاق عليهم من أعظم الأعمال إلى الله عز وجل؟ هذا الرجل أعطى والديه 3200دينار ويقول: والله بعد أسبوعين بالضبط تأتني 3200دينار. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. أليس هناك بعض الأخوة من يبخل على والديه؟ والله يا أخوة جلست مع بعض الشباب، وكان والده جالسا معنا، فقال الابن الأكبر لوالده وأنا موجود: المبلغ الشهري ما سلمته لنا إنه يريد من والده أن يدفع 200 ريال شهرياً لأجل فاتورة الكهرباء والماء.. فلا حول ولا قوة إلا بالله. السلف وبر الوالدين: لقد طبق السلف - رضي الله عنهم - أعظم صور البر والإحسان. أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- كان إذا دخل البيت قال لأمه: رحمك الله كما ربيتني صغيرا، فتقول أمه: وأنت رحمك الله كما برتني كبيرا. ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- أحضر ماء لوالدته، فجاء وقد نامت، فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت، ثم أعطاها الماء، خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء، وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائما حتى استيقظت. وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين. كان ابن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وإذا دخلت أمه يتغير وجهه. كان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء. حيوة ابن شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له: قم فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم براً بوالدته، ولم يعاتبها، ولم يقل لها أنا في درس، أنا في محاضره، أنا في مجلس ذكر. أما سمعتم بخبر أويس القرني!! هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي زكاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو من التابعين وحديثه في صحيح مسلم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة: (يأتيكم أويس ابن عامر من اليمن، كان به برص فدعى الله، فأذهبه أذهب الله عنه هذا المرض كان له أم كان له أم هو بها بر، يا عمر إذا رأيته، فليستغفر لك فمره يستغفر لك). وفي لفظ أخر قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أويس القرني (لو أقسم على الله لأبره) لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟ قال العلماء: لأنه كان باراً بوالدته، المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر - رضي الله عنه - حريص على أن يقابل هذا الرجل أويس. فجاء وفد من اليمن فقال عمر - رضي الله عنه -: أفيكم أويس ابن عامر فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس، قال: أنت أويس ابن عامر؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فدعوت الله فأذهبه؟ قال: نعم، قال: استغفر لي! قال: يا عمر أنت خليفة المسلمين!! قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وذكر قصته.. فأويس استغفر له، فلما انتشر الخبر أمام الناس اختفى عنهم، وذهب حتى لا يصيبه العجب، أو الثناء فيحبط عمله عند الله -عز وجل-. ما نال هذه المنزلة أويس ابن عامر أنه لو أقسم على الله لأبره إلا ببره بوالدته - رحمه الله -. قال البخاري - رحمه الله - في كتابه الأدب باب من بر والديه أجاب الله دعاءه، وذكر البخاري - رحمه الله - وروى حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين دخلوا في الغار من بني إسرائيل، فانطبقت عليهم الصخرة، فكل واحد منهم دعا الله بعمل، فواحد منهم قال: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران. كان هذا الرجل له والدين كبيرين، وكان يذهب يأتي بلبن لهم فيوم من الأيام، جاء بلبن وقد نام والداه فلما وصل إليهما فإذا بهم نائمين انتظر قائماً حتى استيقظا وشربا من اللبن وكره أن يشرب أبناءه من اللبن قبل والديه. فدعا الله وقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذالك يعني هذا العمل هذا البر بوالدتي ووالدي ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. أخي.. كم دعاء دعوت الله فلم يستجب لك؟ لماذا لم يستجب لك؟ لعلك عاقً لوالديك، لعلك بخلت على والديك ب100ريال أو 500ريال، لعلك رفعت صوتك يوم من الأيام. فالله -عز وجل- لم يجب لك ولن يستجب لك. ومن أخبار السلف مع بر الوالدين: أن ابن عمر -رضي الله عنهما- لقي رجل أعرابي في الطريق إلى مكة، فحمله وأعطاه عمامته، فقالوا له: يا ابن عمر هذا رجل أعرابي، لو أعطيته شيء عادي لقبله، فقال ابن عمر: إنه كان صديق لعمر يعني كان صديق لوالدي عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -. وكان ابن المنكدر من التابعين يضع خده على الأرض، ويقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي!! أين هذا من الذي يرفع الصوت؟ أين هذا من الذي يضرب والديه؟ وهذا الإمام الذهبي - رحمه الله - وأحد العلماء يقال له قندار لم يرحلا في طلب العلم براً بأمهاتهم يعني ما خرج من مدينته التي هو فيها؛ لأن والدته قالت: لا تخرج فبقي يطلب العلم في هذه المدينة حتى ماتت ثم سافر قال: أردت الخروج للعلم فرفضت أمي فأطعتها فبورك لي في ذالك. وكان بعض التابعين لا يسكن في بيت أمه وهي تحته إجلالاً لها يعني ما يكون في الدور الثاني وهي في الدور الأرضي يعني أدب عالي أن يكون هو فوق وهي تحت.. وهذا قمة البر... أيها الأخوة قد نستغرب مثل هذه الأمور ولكن هكذا يصنع أولياء الله - عز وجل -. بر الوالدين في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: عن عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله فقال - صلى الله عليه وسلم -: (الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله). وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال لرجل استأذنه في الجهاد: أحي والداك؟ قال: نعم، قال ففيهما فجاهد. رواه البخاري. بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها (ففيهما فجاهد) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد؟ يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة. وعنه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد) إن بر الوالدين طريق مختصر إلى رضى الله - عز وجل -.. إذا أرضيت والديك سيرضى الله عنك وإذا سخط والديك فلو تقدم أعمال صالحه كبيره، فأبشر بسخط الله - عز وجل - عليك. وفي الحديث الآخر: (رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه، يعني يلصق بتراب أنفه، قيل من يا رسول الله: قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة) يعني وجود والديك طريق إلى الجنة. معنى كلامه - صلى الله عليه وسلم - إذا أدركت والديك، أو أحدهما، ولم تدخل الجنة بسبب برك بوالديك فيرغم أنفك يعني تستحق أن يلصق بالتراب؛ لأنك لم تستغل هذا العمل الصالح الذي يوصلك إلى الجنة. هذه أفكار سريعة توصلك إلى البر: 1 - تعود أن تذكر والديك عند المخاطبة بألفاظ الاحترام. أيها الأخوة: عندما نجلس مع الوالدين ما هي الألفاظ التي نستخدمها؟؟ 2- لا تحد النظر لوالديك خاصة عند الغضب. وما أجمل النضرة الحنونة الطيبة.. إن بعض الأخوة قد لا يتلفظ على والديه قد لا يضرب والديه، ولكنه ينظر إلى والديه بنظرات حادة، وكأنه ينظر إلى رجل مجرم. 3 - لا تمشي أمام احد والديك بل بجواره، أو خلفه، وهذا أدب وحبا لهما. 4 - كلمة (أف) معصية للرب وللوالدين فحذرهما ولا تنطق بها أبدا أبدا. 5- إذا رأيت أحد والديك يحمل شيء، فسارع بالحمل عنه إن كان في مقدورك ذلك وقدم لهم العون دائماً. 6- إذا خاطبت أحد والديك فاخفض صوتك ولا تقاطع واستمع جيداً حتى ينتهي الكلام وإذا احتجت إلى نداء أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع بل ناده بنداء تعتقد أنه يصل إليه... لا ترفع صوتك بقوة حتى لا يحصل لهم إزعاج وتكون ممن لم يمتثل أمر الله - عز وجل - لما قال (وقل لهما قولاً كريما) إن الله نهاك عن اللفظ السيئ وأرشدك إلى اللفظ الواجب وهو أن يكون كلامك كريم مع والديك. 7- إلقاء السلام إذا دخلت على والديك أو الطرفة على أحد والديك وقبلهما على رأسيهما ويديهما وإذا ألقى أحدهما السلام عليك فرد ورحب بهما. 8- عند الأكل مع والديك لا تبدأ الطعام قبلهما، إلا إذا أذنا لك بذالك. 9- إذا خرج أحد والديك من البيت ولعلها الأم فقل في حفظ الله يا أمي... ولأبيك أعادك الله سالماً لنا يا أبي.. إن بعض الأخوة يظن أن هذه مبالغات وهذه ألفاظ ليست بلازمة. أيها الأخوة: هذا باب موجود عندك في البيت الوالد أوسط أبواب الجنة هو باب عندك فاستخدم معه ما تريد. أحد السلف لما ماتت أمه بكى قالوا ما يبكيك قال باب من أبواب الجنة أغلق عني. 10-أدعو الله لوالديك خاصة في الصلاة. 11- أظهر التودد لوالديك... وحاول إدخال السرور إليهما بكل ما يحبانه منك. 12- لا تكثر الطلبات منهما كما هو حال بعض الناس. 13- وأكثر من شكرهما على ما قاما به ويقومون به لأجلك ولأخوتك. 14- احفظ أسرار والديك ولا تنقلها لأحد وإذا سمعت عنهم كلاما فرده ولا تخبرهم حتى لا تتغير نفوسهما أو تتكدر عليك. وننتقل معكم مع بعض القصص الواقعية في عالم العقوق. إذا كان هناك أناس يحبون الله ويحبهم الله، فهناك أناس قد ابتعدوا عن الله - عز وجل -، وهؤلاء سيجدون جزائهم في الدنيا قبل الآخرة. هذا رجل عنده عما أصابه الكبر الشديد وتجاوز التسعين من العمر فأصبح في بعض الأحيان يفقد وعيه ويفقد الذاكرة حتى يصبح كالمجنون تذهب الذاكرة وتعود.. لقد قام بتزويج أبنائه الثلاثة وأسكنهم في نفس البيت ولكن كانت زوجات أبناءه قد تضايقوا من وجود هذا الأب.. فوضع البنات خطة لطرد هذا الأب وأقنعا الأزواج بالذهاب به إلى دار العجزة وفعلاً استجاب هؤلاء الأبناء، عليهم من الله ما يستحقون وذهبوا بوالدههم إلى دار العجزة. وقالوا للمسؤلين: إن هذا الرجل وجدناه في الطريق ونريد أن نكسب الأجر فوضعناه عندكم دار العجزة. رحبت دار العجزة بهذا الأمر على أنه فعلا رجلا في الطريق ليس له أحد إلا هؤلاء جائوا به إلى هذا المكان. قالوا للبواب المسئول: إذا مات هذا الرجل فهذا رقم البيت ورقم الجوال فاتصل علينا. ما هي إلا لحظات وتعود الذاكرة إلى هذا الأب وينادي أبنائه يا فلان يا فلانة احظروا لي ماء أريد أن أتوضأ. جاء المسئول والممرضين عند هذا الأب الكبير قالوا: أنت في دار العجزة. قال: متى أتيت إلى هنا؟ قالوا: أتيت في يوم كذا وكذا وذكروا أوصاف الأبناء الذين جاءوا به. قال هؤلاء أبنائي ورفع يديه ودعاء عليهم.. اللهم كما فعلو بي هذا الفعل اللهم فأرني وجوههم تلتهب ناراً يوم القيامة. اللهم أحرمهم من الجنة يارب العالمين وينادي المدير المسئول ويكتب جميع عقاراته وأملاكه وقفاً لهذه الدار ولم يتحمل هذه الصدمة وتوفي مباشره. فرح الأبناء بعدما أتصل عليهم هذا البواب وأعطوه مبلغ من المال فجائوا فرحين ولكن تفاجؤا إذا برجال الأمن يوقفونهم عند المحكمة ليخبروهم أن هذه الأملاك كلها أصبحت ملك لدار العجزة ويجب عليهم أن يخرجوا من هذه الشقق التي كانوا يسكنون فيها هذا في الدنيا قبل الآخرة. * امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الانتقام منها، وتسمع المرأة أصوات الذئاب، فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئه حتى لا تعرفه أمه.. فغير صوته وغير هيئة... فاقترب منها. قالت له يا أخ: لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله الذئاب.. يا سبحان الله... يريد أن يقتلها وهي ترحمه. ولكن هكذا تصنع الذنوب وهكذا يصنع العقوق بالأمهات. وهذه القصة ذكرها الشيخ عبدالله المطلق عضؤ هيئة كبار العلماء. أخي.. أختي.. لقد قرأت هذه الكلمات عن بر الوالدين وعرفت ما في ذلك من الثواب الكبير.. فراجع نفسك مع والديك، وانتبه من العقوق.. واتق الله في كل حال 
 
 
=========
 

قصص مبكية عن عقوق الوالدين
كتابة: hadeer said آخر تحديث: 08 مايو 2019 , 02:44



محتويات
كيف يكون عقوق الوالدين
قصة مبكية عن عقوق الوالدين

عقوق الوالدين من بين أبشع الأشياء التي من الممكن أن يقوم بها الإنسان في حق والديه، فقد أمرنا الله عز وجل ببر الوالدين وطاعتهما في كل شيء عدا ما يغضب الله عز وجل فقط، وعقوق الوالدين له الكثير من الصور المختلفة من الممكن أن يستسهل المرء الأمور التي يقوم بها مع والديه ولكنها عند الله عظيمة، كلمة أف التي تخرج من الأبناء من الأشياء التي تغضب الوالدين وتحسب من عقوقهم، لذا على المرء أن يكون بارا بوالديه في الحياة وبعد الممات من خلال الدعاء لهم.
كيف يكون عقوق الوالدين

يوجد العديد من المظاهر التي تدل على عقوق الوالدين والتي من بينها ما يلي.

1- أن يقدم الإنسان على إبكاء والديه بإدخال الحزن إلى قلوبهم أو أن تكون السبب في الشعور بالحزن.
2- رفع الصوت أو تغليظ القول من بين مظاهر عقوق الوالدين ونهر الوالدين أيضا من أكثر ما يغضب الوالدين.
3- أن يضجر من كثرة الحديث معهم أو إصدار كلمة أف فهي من الأشياء التي تغضب الله عز وجل.
4- أن ينتقى الحديث مع الوالدين وعدم العبوس في وجوههم وأن يكون يتحلى بحسن الخلق عند الحديث مع الوالدين.
5- أن يحتقرها أو ينظر إليهم بحقد.
قصة مبكية عن عقوق الوالدين

يوجد الكثير من القصص والروايات الحقيقة التي وردت عن حقوق الوالدين ومنها قصة أم بلال، فقد كانت زوجة تستمتع بحياتها الهادئة هي وزوجها وأبنها الوحيد بلال ولكن ذات يوم فقدت تلك الأم أمان المنزل وهو الزوج، لتكريس كل حياتها الباقية إلى بلال فقط ورفضت كل من تقدم إليها بالزواج.

مرت الأيام وأم بلال على موقفها من الحياة تسهر من أجل راحة بلال وتريد أن يصل إلى أعلى المناصب حتى جاء موعد تخرجه من الجامعة ليدخل عليها فرحا ويخبرها أنه حصل على تقدير امتياز وأنه سيعين في الكلية، فرحت الأمر كثيرا وخرت ساجدة لله عز وجل على المجهود الكبير الذي قامت به ولن يضيعه الله.

بعد أن عين بلال في الجامعة أراد أن يتزوج فأخبر والدته ففرحت كثيرا وأختارت له عروس جميلة ذو أصل ومتدينه ولكنه رفض تلك العروس، وأخبرها أنه توجد فتاة في الجامعة متحضرة ومواكبة لأحدث صيحات الموضة كما أنها مثله تجيد التحدث في كافة الأمور وعلى إطلاع بكل ما هو جديد، وأن العروس التي اختارتها والدته ليست كما يريد.

وافقت الأم على الزوجة الجديدة ولكنها غير راضية عن لبسها وتفكيرها ووافقت على العيش معها في نفس المنزل لعدم قدرة بلال على شراء منزل جديد، وتمر الأيام وتتعجب الأم من حال زوجة الابن من كثرة الخروج والسهر خارج المنزل والأبن موافق على تلك التصرفات ويبرر لوالدته أن تلك هي حياتها.

وتمر الأيام ويحدث صدام بين الأم والزوجة لتؤكد لها أن تلك هي حياتها ولا تريد أن تغيرها، وتتفاجئ بأن ابنها هو الآخر غير موافق على تصرفات الأم وزاد الأمر سوءا عندما أنجبت الزوجة ولي العهد.

هنا وقفت الزوجة أمام بلال ورددت عليه إما والدتك أو أنا وأبنك، فوافق بلال على الفور على إخراج والدته من المنزل وأخبرها أنه يريد أن تخرج معهم في نزهة على غير العادة، وأخذها على الشاطئ وجلست الأم معها الولد وزوجته ونجله واستأذن والدته أن يذهب ليزور أحد أصدقاءه قريب من الشاطئ وأن تظل هي كما هي حتى يعود.

وترك معها رقم الهاتف في ورقة ومرت الساعات والأم تنتظر عودة الإبن ولكن دون جدوى أخذت تبكي حتى رأها أحدهم يجلس على الشاطئ والوقت أصبح متأخرا، اقترب منها وسألها ما بك أخبرته بما حدث وأنها لا تمتلك هاتف لتحدث نجلها حتى يعود ويأخذها، وقرأ الرجل الورقة حتى تفاجئ من ما كتب بها.

فقد كتب بلال من يرى تلك السيدة عليه أن يذهب بها إلى أقرب دار للعجائز، فبكى الرجل وبكت أم بلال وطلب منه أن يصلها إلى هناك، أحبتها مشرفة الدار وتحدثت معها وقد علم أبنها أنها توجد هنا فترك رقمه حتى يقوم بدفع المصاريف بدون رؤية أمه، طلبت أم بلال من المشرفة عدم الحديث معه إلا عندما تموت.

واشتد التعب عليها وأخذت تدخل في نوبات من الغيبوبة وهي تدعى على ولدها وزوجته حتى تفيق مرة اخرى، وفي النهاية توفيت الأم وذهبت المشرفة لتحدث ولدها كما طلبت منها ولكن كانت المفاجأة فقد توفي بلال هو وزوجته وأبنه خلال إحدى رحلات النزهة التي كان يقوم بها.
قصص مبكية عن عقوق الوالدين قصص مبكية عن عقوق الوالدين × مقالات قد تُفيدك Sponsored Content Top 10 Reasons Your Business Should Be on Instagram Top 10 Reasons Your Business Should Be on Instagram Chatfuel The 5-Minute Guide to Mastering the Instagram Algorithm The 5-Minute Guide to Mastering the Instagram Algorithm Chatfuel Recommended by قصص اسلامية للكبار : كيف استطاعت هذه السيدة أن تجمع أبنائها حولها بعد فراق أليم قصص وعبر مكتوبة : تحمل أذى زوجته فتحققت له المعجزات كيف تخلصت من الدوالي في أسبوع واحد تخلصي من تجاعيد تحت العين في 5 ايام لبشرة اصغر ب 10‬ سنوات القدرة الذكرية ستصبح أقوى و لمدة أطول بدون أدوية ماسكات لتصفية الوجه و تفتيحه أجمل بنات في العالم المحتويات قصص مبكية عن عقوق الوالدين قصة زوجات الابناء البر دين قصص مبكية عن عقوق الوالدين قصص مبكية عن عقوق الوالدين – قصص وعبر أكثر من رائعة نرويها لكم من خلال موقعنا و نتمنى أن تنال إعجابكم، نعرض لكم مجموعة قصص فى غاية الروعة فى نهايتهم عبر عظيمة يمكن أن تحدث أثراً عظيماً فى حياة من يقرأها ومن المحتمل أن تتغير بسببها حياته إلى الأبد، قصص عن الحياة لا تفوتوا قرائتها ، أتمنى لكم قضاء وقتاً ممتعاً ومفيداً. قصص مبكية عن عقوق الوالدين ذهب شابان إلى شاطئ البحر ومعهما عشائهم وأثناء تناولهما العشاء جاءت سيدة كبيرة في السن أخذت تلتقط الطعام المتناثر على الأرض وتأكله. فسألها أحدهما عن كانت جائعة فقالت له أنا هنا منذ الصباح ولم أتذوق طعاما أو شراب وقد أتي بي ولي لهنا وأجلسني في هذا المكان وأخبرني أنه سيعود يأخذني معه بعد وقت قصير . قصص مبكية عن عقوق الوالدين أعطي الشابان طعاما لها وتناولته وعندما تأخر الوقت وحل البرد على المكان استعدادا للرحيل شعرا الشبان أنه ليس من المروءة ترك هذه العجوز في المكان وبمفردها . وسأل أحدهما إن كان معها رقم هاتف إبنها ليتصل به ويأخذها معه فأجابته قد كتب رقم هاتفه في ورقة ثم أعطته تلك الورقة والمفجأة الكبرى عندما قرأ المكتوب فيها فقد كتب من يجد هذه السيدة يذهب بها إلى دار المسنين . أخدا يترجيانها لمدة ساعة لتذهب معهما لمكان أمن أو لأي مكان تريده ولكنها رفضت لأن ولدها وعدها بالعودة ولا تريد أن تغادر المكان كي لا يتعب ولدها في البحث عنها عند عودته. وعندما لم تعرف أن والدها تخلى عنا أخذت تردد سيعود ولدي سيأخذني معه و سأنظر عودته هنا. عندما رفضت كل محاولات الشابين بالذهاب معهما أضطر لمغادرة المكان وتركها لم يستطع احد الشابين ان ينام وهو يفكر في مصير السيدة المسكينة. فنهض من فراشه وبدل ملابسه واستقل سيارته وذهب للشاطئ عندما وصل وجد سيارة الاسعاف والشرطة بالمكان وجد الناس مجتمعين والسيدة قد فارقت الحياة بعد أن إرتفع ضغطها بسبب خوفها على ابنها أن يكون قد أصيب بمكروه. قال تعالى : “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) “سورة الإسراء قصة زوجات الابناء تقول سيدة عجوز لدي ثلاثة ابناء وقد تزوجوا وزرت الكبير يوما وطلبت المبيت معه وفي الصباح طلبت من زوجت أن تأتيني بماء للوضوء فتوضأت وصليت وسكبت باقي الماء على الفراش الذي نمت عليه . قصص مبكية عن عقوق الوالدين فلما جاءت زوجة ابني بشاى الصباح قلت لها لقد تبولت على الفراش وهاجت الزوجة وماجت واسمعتني سيلا من قبيح الألفاظ ثم طلبت مني أن اغسله وأجففه و لا أفعل ذلك مرة أخرى . تكمل السيدة العجوز ما تقول تظاهرت بأني أكتم غيظي وغسلت الفراش وجففته ثم ذهبت لأبيت مع ابني الاوسط وفعلت نفس الشيء و اغتاظت زوجته وصرخت وأخبرت زوجها الذي هو ابني ولم يزجرها أو حتى يعاتبها ويطيب خاطري . فخرجت من عندهم كي أبيت مع إبني الصغير وصلت الى بيت ابني الصغير وفعلت نفس الشيء الذي فعلته مع زوجتي ابني الاكبر والاوسط فلما جاءتني بشاى الصباح واخبرتها بتبولي في الفراش قالت لي لا عليك يا أمي هذا حال كبار السن كم تبولنا على ثيابكم ونحن صغار. ثم اخذت الفراش وغسلته وطيبته وقلت لها يا بنيتي إن لي صاحبة أعطتني مالا وطلبت مني ان أشتري لها حليا وأنا لا أعرف مقاسها وهي في مقاسك بالضبط فأعطني مقاسك. ثم ذهبت السيدة الى السوق وكان لها مال كثير واشترت به ذهبا بكل مالها ثم دعت أبنائها وزوجاته في بيتها وأخرجت الذهب والحلي. وحكت لهم أنها صبت الماء على الفراش ولم يكن تبولا , ثم وضعت الذهب في يد زوجة إبنها الأصغر والحلي وقالت هذه إبنتي التي سوف ألجأ إليها في كبري وأقضي باقي عمري معها وعندها . وصعقت الزوجتان وتملكهما الندم أشد الندم فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. ” مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (96) مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (97) ” سورة النحل البر دين كان هناك شاب يعيش مع والدته بعد أن توفي والده منذ عدة سنوات وصممت والدته أن تجعله يكمل دراسته وأن تتحمل كافة مصاريف الدراسة . فكانت تعمل وتنفق عليه وعلى دراسته وتمنعه من العمل حتى يكمل دراسته. قبل أن يتمكن من إنهاء دراسته توفيت امه رحمها الله فحزن قلبه لفراقها وبكى عليها كثيرا ونذر لله عز وجل أن يخرج من راتبه بشكل شهري مبلغا يجعله للفقراء والمحتاجين وفي نيته أن يكون أجر الصدقة إلى أمه وأقسم على نفسه انه لن يفوت سجدة واحدة إلا ودعى فيها لأمه . وأن يتصدق ويبني المساجد ويفعل الخير الكثير وجل ثواب وأجر كل هذا لأمه. ومرت الأيام وتزوج الفتى وانجب ولدا سماه محمد وفي يوم من الأيام وبينما هو خارج للصلاة رأى رجالا يضعون براده في مسجد حيهم فضاق صدره حين نسي هذا المسجد قائلا في نفسه لقد وضعت في أماكن كثيرة برادا ونسيت أن أضعه في مسجد حينا. وبينما هو يفكر في ذلك وإذا بإمام المسجد يلحق به ويناديه قائلا بارك الله فيك وجزاك الله خيرا يا أبا محمد على براد الماء. تعجب الرجل من الشيخ قائلا ولكن هذا البراد ليس مني فقال الشيخ بل هو منك أحضره اليوم إبنك وقال إنه منك. وإذا بإبنه الصغير يقبل عليه ويقبل يده ويقول إنه مني يا ابي ولكن نويت وهب أجره لك وأدعو الله عز وجل أن يتقبله وسقاك الله بأجره بسلسبيل الجنة . قد يهمك : قصص واقعية قصص مبكية عن عقوق الوالدين دمعت عين الرجل وسأل ابنه ومن اين احضرت ثمنها يا بني وأنت لا تزال في الصف الأول الثانوي ولا تعمل وليس لك دخل فقال الإبن منذ خمس سنوات بدأت أدخر وأجمع من مصروفي ومن أي مال تعطيني إياه حتى تمكنت من شراء البراد هذا اليوم لأبرك به كما فعلت مع جدتي رحمها الله على مدار سنوات. ورأيتك تفعل ذلك في كل موضع وحين فسبحان الله صدق من قال قديما البر دين وسوف يعود لك يوما في أولادك والعقوق كذلك سيعود لك . “مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ”الآية 96 و 97 سورة النحل قصص مبكية عن عقوق الوالدين تويتر فيسبوك جوجل مقالات قد تُفيدك قصص وعبر دينية واقعية : ماذا فعل أبو محمد لما هرب منه الخروف و دخل بيت اليتامى وماذا فعل الله به؟؟ قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء : كيف تبدل حال هذه الأسرة من الفقر و الجوع إلى النعيم و الثراء؟؟ قصص مشاكل عائلية : عاشت في سعادة مع زوجها و فجأة إنقلب عليها لماذا؟ قصص واقعية للعبرة والموعظة : شابان من المدينة المنورة ذهبا إلى تركيا قصة رائعة : هذه الفتاة أحبت إبن عمها ثم حدثت المفاجئة قصص بر الوالدين تبكي القلب قصص اسلامية مؤثرة ومبكية : ذهب ماشيا على قدميه من اليمن إلى بيت الله الحرام قصص رائعة ومفيدة : هذه السيدة تبرعت بعقد ثمين جدا لله وبعدها تحولت حياتها
==============

ج5.معاني القران للنحاس

ج5.معاني القران للنحاس ج5. الكتاب : معاني القرآن الكريم المؤلف : ابو جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل النحاس أي والحافظاتها ونظيره ... ...